السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

576

تفسير الصراط المستقيم

الأنبياء ولن يبعث اللَّه نبيّا إلَّا بنبوّة محمّد وولاية وصيّه عليّ عليهما السّلام « 1 » . وفي أمالي الشيخ بالإسناد عن الصادق عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما قبض اللَّه نبيّا حتّى أمره اللَّه أن يوصي لأفضل عشيرته من عصبته وأمرني أن أوصي فقلت إلى من يا ربّ فقال أوصي يا محمّد إلى ابن عمّك عليّ بن أبي طالب فإنّي قد أثبتّه في الكتب السالفة وكتبت فيها أنّه وصيّك وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة ولك يا محمّد بالنّبوة ولعليّ بن أبي طالب بالولاية « 2 » . ومن طريق العامّة عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لما عرج بي إلى السّماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السّماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر ، فقال لي جبرائيل يا محمّد هذا البيت المعمور خلقه اللَّه تعالى قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام قم يا محمّد فصلّ إليه قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وجمع اللَّه النبيين فصفهم جبرائيل ورائي صفا فصلَّيت بهم فلمّا سلمت أتاني آت من عند ربي فقال لي يا محمّد ربك يقرؤك السّلام ويقول لك سال الرّسل على ماذا أرسلتم من قبلي فقلت معاشر الرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي فقالت الرسل على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . ثم أنّ المراد بنقض العهد إبطاله وفسخه في كلّ مرتبة من المراتب وإضافة العهد إليه للتّشريف وللتنبيه على أنّه ممّا لا ينبغي نقضه بل يلزم مراعاته وحفظه والوفاء به ، مع انتهاء جميع تلك العهود إليه حقيقة وإن كان تبليغها وأخذها بتوسّط

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 26 ص 280 ح 24 عن بصائر الدرجات ص 21 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 15 ص 18 ح 27 عن أمالي ابن الشيخ ص 63 - 64 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 26 ص 307 ح 69 عن إيضاح دفائن النواصب ص 29 .